وتستخلص السويد اليوم دروساً جديدة حول كيفية مواجهة أي هجوم مستقبلي، بما في ذلك القدرة على التعامل مع التهديدات قبل وصولها إلى الأراضي السويدية أو أراضي حلف الناتو.
وقال رئيس مدرسة القتال الجوي في القوات المسلحة السويدية، كارل بيرغكفيست، لراديو السويد “تمكنت أوكرانيا من توزيع قواتها الجوية وأنظمة الدفاع الجوي في الوقت المناسب.”
عندما بدأت روسيا غزوها واسع النطاق لأوكرانيا، كان هدفها توجيه ضربات سريعة إلى منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية، بما في ذلك القواعد الجوية ومحطات الرادار وأنظمة الدفاع الجوي ومراكز القيادة.
لكن روسيا، رغم امتلاكها سلاحاً جوياً أكثر تطوراً، لم تتمكن من فرض سيطرتها على المجال الجوي.
القنابل الانزلاقية غيّرت الحرب الجوية
من أبرز التطورات في الحرب الجوية استخدام روسيا للقنابل الانزلاقية، التي يمكن إطلاقها من مسافات بعيدة عن الهدف، ما يسمح للطائرات بتنفيذ الهجمات دون الاقتراب من خطوط المواجهة.
وقال رئيس الأبحاث في وكالة أبحاث الدفاع السويدية (FOI)، أندرياس هورنيدال من الصعب اكتشاف هذه القنابل، ومن الأصعب إسقاطها.
وأشار التقرير إلى أن هذه القنابل تعتمد على الملاحة عبر الأقمار الصناعية، ما يجعل التشويش عليها ممكناً.
هجمات بالطائرات المسيّرة داخل روسيا
أظهرت أوكرانيا أيضاً أن الحرب الجوية لم تعد تقتصر على الطائرات المقاتلة.
ففي عملية شبكة العنكبوت، استهدفت طائرات مسيّرة عدة قواعد جوية روسية في وقت واحد. ووفقاً لأوكرانيا، أسفرت العملية عن تدمير نحو 40 طائرة روسية بين قاذفات وطائرات استطلاع.
وقال كارل بيرغكفيست كانت طريقة رائعة لتعويض غياب أنظمة الأسلحة بعيدة المدى.
السويد تعزز قدرتها على مواجهة التهديدات
ترى السويد أن أبرز الدروس تتمثل في توزيع الطائرات ومنظومات الدفاع الجوي، وحماية القواعد العسكرية، والاستعداد لخوض حرب طويلة الأمد.
كما يشمل ذلك تحولاً أكبر يتمثل في امتلاك القدرة على استهداف التهديدات قبل وصولها إلى السويد أو إلى أراضي حلف الناتو.
وقال بيرغكفيست إنه ليس تغييراً بسيطاً، بل تغيير كبير جداً.
وفي هذا الإطار، سرعت السويد إدخال الصواريخ الجوالة إلى منظومة مقاتلات غريبن، كما قدمت موعد استثماراتها في تطوير قدراتها الفضائية لتعزيز قدرتها على الرصد والاستجابة المبكرة.

