والمؤتمر هو الاجتماع السنوي الأربعون لجمعية الجمعيات المهنية المتخصصة في طب النوم، المنعقد في مدينة بالتيمور بولاية ماريلاند الأميركية خلال الفترة من 14 إلى 17 يونيو 2026.
وأشار الباحثون إلى أنهم أجروا دراسة شملت تحليل بيانات عدد كبير من الأشخاص، وأظهرت النتائج أن الأرق وحده يزيد خطر الإصابة بالسكري بنسبة 41 في المئة، بينما يرفع انقطاع النفس النومي هذا الخطر بأكثر من أربعة أضعاف لدى النساء، وخمسة أضعاف لدى الرجال.
ويكمن الخطر الأكبر، بحسب الباحثين، في اجتماع الاضطرابين معًا، وهي حالة تُعرف باسم “كوميزا” (اعتلال الأرق وانقطاع التنفس أثناء النوم)، حيث تبين أن خطر الإصابة بالسكري يرتفع إلى 6.5 مرة لدى الرجال و4.7 مرة لدى النساء المصابات بهذه الحالة.
وتمثل كوميزا عامل خطر مستقل لا تزال آثاره الدقيقة قيد الدراسة، خاصة فيما يتعلق بأمراض القلب والأمراض الاستقلابية. وأوصى الباحثون الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الأرق أو انقطاع النفس أثناء النوم بضرورة مراجعة أخصائيي النوم لإجراء التقييم اللازم، مؤكدين أن الكشف المبكر عن هذه الاضطرابات قد يسهم في الوقاية من السكري لدى الفئات الأكثر عرضة.
كما أشارت دراسة سابقة أجراها باحثون من جامعة فليندرز الأسترالية إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي معا أكثر عرضة لمشكلات القلب، مع ارتفاع احتمال الوفاة المبكرة لديهم بنسبة تقارب 50في المئة مقارنة بمن لا يعانون من هاتين الحالتين.
وتحدث الإصابة بداء السكري من النوع الثاني عندما لا يستطيع الجسم استخدام الأنسولين بشكل صحيح ما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم. وكان يُطلق عليه في السابق سكري البالغين.
بمرور الوقت، يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني إلى تضرر العينين والكليتين والأعصاب والقلب. وتحدث الإصابة بهذه الحالة لأن البنكرياس لا ينتج ما يكفي من هرمون يسمى الأنسولين الذي يساعد على دخول السكر إلى الخلايا. كما تحدث الإصابة به بسبب استجابة الخلايا الضعيفة للأنسولين، ما يقلل من امتصاصها للسكر.
يمكن أن يبدأ كل من داء السكري من النوع الأول والنوع الثاني خلال مرحلة الطفولة والبلوغ. ومع هذا فالنوع الثاني أكثر شيوعًا بين البالغين الأكبر سنًا. لكن زيادة أعداد الأطفال المصابين بالسمنة أدت إلى ارتفاع عدد الشباب المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
لا يوجد علاج لداء السكري من النوع الثاني. وإنما يمكن أن يساعد فقدان الوزن وتناول طعام جيد وممارسة التمارين في السيطرة عليه. وفي حالة لم يكفِ إتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة للسيطرة على سكر الدم، فقد تساعد أدوية السكري أو العلاج بالأنسولين.

