وذكرت جامعة كليمسون الأميركية عبر موقعها الإلكتروني، أن الدراسة، التي قادتها الدكتورة جيتا ثانجياه، الأستاذة في قسم علوم الأغذية والتغذية والتغليف في الجامعة، اعتمدت على تحليل عينات من اللعاب لأطفال تراوحت أعمارهم بين 6 و10 أعوام لدراسة مثيلة الحمض النووي، وهي عملية تنظم نشاط الجينات، بهدف استكشاف علاقتها بمواعيد النوم والحالة الصحية للأطفال.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين اعتادوا النوم بعد الساعة الثامنة والنصف مساءً كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسمنة مقارنة بأقرانهم، كما رصد الباحثون تغيرات في نشاط الجينات المرتبطة بنمو الدماغ والعمليات الأيضية، ما يشير إلى أن توقيت النوم قد يكون عاملاً مؤثراً إلى جانب مدة النوم وجودته.
وبحسب الباحثين، يؤدي النوم دوراً أساسياً في نمو الدماغ وتطور وظائفه لدى الأطفال، مشيرين إلى أن التعرض للشاشات الإلكترونية قبل النوم واضطراب الروتين الليلي قد يؤثران في إفراز هرمون الميلاتونين وجودة النوم، الأمر الذي قد ينعكس على النمو والتعلم والصحة العامة.
ودعا الباحثون إلى اعتماد روتين يومي ثابت للنوم، يتضمن الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم وتشجيع النشاط البدني خلال النهار، مؤكدين أن السهر المتكرر، وليس السهر العرضي، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأيض في مراحل لاحقة من الحياة.
وتستدعي هذه النتائج إجراء مزيد من الدراسات لتوضيح العلاقة بين مواعيد النوم والتغيرات البيولوجية لدى الأطفال، بما يسهم في وضع توصيات صحية تستند إلى أدلة علمية تعزز النمو السليم والوقاية من الأمراض المزمنة.
في المقابل، اكتشف باحثون من جامعة كالياري الإيطالية تأثير السمنةع لى اضطرابات النوم، وانعكاساتها على صحة الإنسان بشكل عام.
ووفقا لما نشرته مجلة”نيتريشن ميتابوليسم أند فسكيلار ديزيز” ، أجرى العلماء دراسة لفهم العلاقة بين زيادة الوزن ومشكلات النوم، بالإضافة إلى تأثير القلق على الصحة.
وخلصت نتائج البحث إلى أن هناك علاقة متبادلة بين السمنة واضطرابات النوم، ما يخلق دائرة مغلقة تساهم في تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات التمثيل الغذائي.
وأوضحت الدراسة أن الوزن الزائد ، لا سيما عند النساء، يزيد من احتمال الإصابة بمتلازمة تململ الساقين، التي تؤثر بدورها على جودة النوم. إضافة إلى ذلك، تسهم السمنة في ارتفاع مخاطر الإصابة بحالات مثل انقطاع التنفس في أثناء النوم والأرق.
كماتؤدي قلة النوم المزمنة إلى خلل في التوازن الهرموني، وزيادة الشهية، وانخفاض مستوى النشاط البدني، ما يؤدي إلى زيادة الوزن وتراكم الدهون الحشوية، التي تعد من العوامل الأساسية المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما أظهرت الدراسة أن انقطاع التنفس أثناء النوم يؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم وارتفاع ضغط الدم، ما يزيد من صعوبة النوم. ومع ذلك، فإن فقدان الوزن حتى بمقدار معتدل يمكن أن يساعد بشكل ملحوظ في تخفيف حدة هذه المشكلات.

