صفحة 1 من 1

علاقة بين وسائل منع الحمل الهرمونية وعلاجات التخسيس!

مرسل: الأحد أغسطس 02, 2026 4:30 am
بواسطة إسحق القس افرام
كوبنهاغن – رغم أن أغلب الدراسات النظرية تعارض فكرة أن وسائل منع الحمل الهرمونية تؤدي إلى زيادة الوزن، كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة جاما نتورك أوبن عن وجود ارتباط محتمل بين استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية وزيادة إقبال بعض النساء على استخدام حقن إنقاص الوزن، مثل ويغوفي وأوزمبيك، للتخلص من الوزن الزائد.
ووجد باحثون دنماركيون أن النساء اللواتي استخدمن وسائل منع الحمل الهرمونية كن أكثر عرضة لبدء العلاج بحقن التخسيس مقارنة بالنساء اللواتي لم يستخدمن هذه الوسائل. كما أظهرت النتائج أن النساء اللواتي جربن أكثر من نوع من وسائل منع الحمل خلال حياتهن سجلن أعلى معدلات استخدام لعلاجات إنقاص الوزن.
وتأتي هذه النتائج في وقت تحدثت فيه نساء عن تغيرات في أوزانهن بعد بدء استخدام وسائل منع الحمل، إلا أن الأدلة العلمية لم تثبت حتى الآن وجود علاقة سببية مباشرة بين الأمرين.
وقد أشار بعض الخبراء إلى أن اضطراب المستويات الطبيعية لهرموني الإستروجين والبروجسترون الناتج عن استخدام وسائل منع الحمل قد يؤدي إلى احتباس السوائل وزيادة الشهية.
وأوضح الباحثون، بقيادة فريق من مستشفى جامعة كوبنهاغن، أن نتائج الدراسة تتوافق مع تجارب أبلغت عنها نساء في مناطق مختلفة حول العالم، لكنها لا تثبت أن وسائل منع الحمل تؤدي بشكل مباشر إلى زيادة الوزن أو الحاجة إلى أدوية إنقاص الوزن.
وحللت الدراسة السجلات الصحية لنحو 250 ألف امرأة في الدنمارك تتراوح أعمارهن بين 12 و49 عاما، من بينهن 22694 امرأة بدأن لاحقا باستخدام سيماغلوتايد، وهو المادة الفعالة في حقن أوزمبيك وويغوفي، مقابل 226940 امرأة لم يستخدمن هذا العلاج.
ولم تتوفر للباحثين بيانات مؤشر كتلة الجسم لجميع المشاركات، لكنهم وجدوا أن نحو 75 في المئة من مستخدمات حقن إنقاص الوزن كن يعانين من زيادة الوزن أو السمنة. في المقابل بلغت نسبة المصابات بالسمنة بين النساء اللواتي لم يبدأن استخدام “سيماغلوتايد” نحو 11.5 في المئة، بينما عانت قرابة 20 في المئة منهن من زيادة الوزن.
وشملت الدراسة عددا من وسائل منع الحمل الهرمونية، من بينها حبوب منع الحمل المركبة التي تحتوي على الإستروجين والبروجستوجين (النسخة المصنعة من هرمون البروجسترون)، والحبوب أحادية الهرمون التي تحتوي على البروجستوجين فقط، إضافة إلى اللولب الهرموني والغرسات والحلقات المهبلية واللاصقات.
وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي استخدمن حبوب منع الحمل المركبة أو الحبوب أحادية الهرمون أو اللولب الهرموني كن أكثر ميلا إلى بدء استخدام سيماغلوتايد. كما زادت احتمالات استخدام حقن التخسيس لدى النساء اللواتي انتقلن بين أنواع مختلفة من وسائل منع الحمل، خصوصا من الحبوب المركبة إلى الحبوب أحادية الهرمون أو إلى اللولب الهرموني.
ورجح الباحثون أن النساء اللواتي يستخدمن وسائل منع الحمل قد يكن أكثر عرضة للحصول على علاجات إنقاص الوزن بسبب تواصلهن المتكرر مع مقدمي الرعاية الصحية، ما يمنحهن فرصا أكبر لمناقشة مشكلات الوزن والحصول على خيارات علاجية مناسبة.
وعبّرت الدراسة عن الحاجة إلى المزيد من الأبحاث لفهم طبيعة العلاقة بين وسائل منع الحمل الهرمونية وتغيرات الوزن بشكل أكثر دقة :manqol: .