صفحة 1 من 1

"الخط الشبحي".. ابتكار جديد يربك الذكاء الاصطناعي

مرسل: السبت يوليو 25, 2026 10:22 am
بواسطة سعاد نيسان
طور علماء خطا جديدا مضادا للذكاء الاصطناعي، أطلقوا عليه اسم "Ghost Font" (الخط الشبحي)، يعتمد على الحركة في كتابة الرسائل، بحيث يمكن للبشر قراءتها، بينما تعجز حتى أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطورا عن فك شيفرتها بسهولة.

ووفق صحيفة ديلي ميل، يأتي هذا الابتكار في وقت بات فيه الذكاء الاصطناعي حاضرا في مختلف جوانب الحياة اليومية، من أجهزة تتبع اللياقة البدنية إلى تطبيقات المواعدة، ما يزيد المخاوف بشأن خصوصية الرسائل وإمكانية وصول الأنظمة الذكية إليها.

وقال مطور الخط، إريك لو، إن "الخط الشبحي" يعتمد على مزيج من الحركة والفيديو والضوضاء والرسائل الوهمية، ليتيح وسيلة فريدة لتبادل الرسائل بين البشر.

وأوضح أن الخط ليس خطا تقليديا من نوع (TTF)، بل تجربة لابتكار طريقة بصرية للتواصل الكتابي يصعب على الذكاء الاصطناعي فهمها، مضيفا أنه "رغم أن قراءته ليست بسهولة النصوص العادية، فإن العين البشرية تستطيع تمييز حروفه مباشرة، بينما تواجه أبرز نماذج الذكاء الاصطناعي صعوبة في فكها".

ولإثبات ذلك، اختبر لو الخط على عدد من أشهر نماذج الذكاء الاصطناعي من خلال مقاطع فيديو، وأظهرت النتائج أن حتى أحدث الأنظمة واجهت صعوبة في تفسير الرسائل المتحركة.
وأشار إلى أن فكرة المشروع استلهمها من خط ZXX الذي صممه سانغ مون عام 2013، وكان يضم أربعة أنواع من الخطوط صممت لتكون مقروءة للبشر، لكنها غير قابلة للقراءة بواسطة برامج التعرف الضوئي على الحروف.

وقال لو إن هذا الخط كان يعد في حينه "مقاوما للمراقبة"، إلا أن تطور الذكاء الاصطناعي جعله قادرا اليوم على قراءة النصوص المكتوبة به، وهو ما دفعه إلى الاعتماد على الحركة بدلا من الشكل الثابت للحروف.

ويمكن لأي شخص تجربة "الخط الشبحي" عبر مدونة المطور، حيث تظهر الحروف من خلال حركة النقاط فقط، بينما تختفي الرسالة تماما عند إيقاف الفيديو، إذ تمتزج النقاط الثابتة معا، ما يجعل التقاط لقطة شاشة غير كاف لكشف محتواها.

ولتعزيز مستوى الحماية، أضاف المطور رسالة وهمية داخل الفيديو، بحيث تعتقد أنظمة الذكاء الاصطناعي أنها الرسالة الحقيقية، بينما تظل الرسالة الأصلية مخفية.

وأوضح أن هذه الخدعة تمكن الخط من إخفاء الرسائل حتى عن نماذج التفكير المتقدمة مثل Fable وGPT Sol 5.6 Ultra.
ويرى لو أن الابتكار قد يتجاوز كونه تجربة تقنية، ليجد تطبيقات عملية، من بينها استخدامه في أنظمة CAPTCHA، التي أصبحت كثير من نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على تجاوزها.

وقال إن دمج الحركة داخل الفيديو قد يجعل من الصعب جدا على الروبوتات الآلية فك الرسائل، مع بقائها سهلة نسبيا للبشر.

ورغم ذلك، أقر بأن تطور الذكاء الاصطناعي قد يجعل من الممكن مستقبلا فك شيفرة هذا الخط أيضا.

وقال: "الذكاء الاصطناعي أصبح متقدما للغاية. ورغم أن الخط الشبحي يصعب على الذكاء الاصطناعي قراءته، فإنه أيضا ليس سهلا على البشر. والفجوة بين الطرفين تواصل التضاؤل".

وأضاف أن المستقبل سيكشف كيف ستتطور قدرات إدراك الذكاء الاصطناعي والنماذج متعددة الوسائط.

وأثار الخط تفاعلا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل أحد المستخدمين عبر منصة "إكس": "هل هذا هو نظام CAPTCHA المثالي؟"، بينما رأى آخر أن مثل هذه الجهود لن تكون مجدية إلا لفترة قصيرة قبل أن تتمكن أنظمة الذكاء الاصطناعي من تجاوزها، في حين علق ثالث مازحا: "العيب الوحيد أنه يصيب كل من ينظر إليه بالجنون".