صفحة 1 من 1

نجاحُ تدخّلين جراحيين للعمود الفقري يُعزّز اللامركزية الصحية في عمان!

مرسل: الجمعة يونيو 12, 2026 3:30 am
بواسطة إسحق القس افرام
الرستاق (سلطنة عمان)- ضمن الجهود المستمرة لتقديم الرعاية الصحية التخصُّصية للمرضى في مواقعهم، وتقليل الحاجة إلى تحويلهم إلى المستشفيات المرجعية، نجح فريقٌ طبيٌّ متخصّصٌ من مستشفى خولة في إجراء عمليتين جراحيتين عاجلتين ومعقّدتين للعمود الفقري بمستشفى الرستاق، في سلطنة عمان.
وجاءت الحالة الأولى لمريضٍ تعرّض للسقوط، ما أدى إلى إصابته بكسرٍ بليغ وغير مستقر في الفقرة القطنية الثانية، الأمر الذي استدعى تدخّلًا جراحيًّا عاجلًا. وقد أجرى الفريق عملية تثبيت للفقرات باستخدام تقنيات جراحية حديثة، وأسهم التدخل السريع في استقرار حالة المريض وبدء تحسن قدرته على الحركة بصورة ملحوظة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العمانية.
أما الحالة الثانية فكانت لمريض وافد تعرّض لإصابة شديدة نتج عنها كسرٌ بليغ في الفقرات العنقية مع عدم استقرار بالفقرات، ما شكّل خطرًا مباشرًا على الأعصاب والحبل الشوكي.
وتمكّن الفريق الطبي من إجراء عملية دقيقة لتثبيت الفقرات وتخفيف الضغط عن الأعصاب، وقد تكللت العملية بالنجاح وسط متابعة طبية مكثفة للحالة.
وضمّ الفريق الطبي نخبةً من جرّاحي العمود الفقري من مستشفى خولة، بالتعاون مع الكوادر الطبية في مستشفى الرستاق، في نموذج يعكس مستوى التعاون والتنسيق بين المؤسسات الصحية لتقديم خدمات تخصُّصية متقدمة وآمنة للمرضى بمختلف المحافظات.
وقال الدكتور عبدالرحمن بن علي الصبحي، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري في مستشفى خولة، إنّ التعامل مع مثل هذه الإصابات الحرجة يتطلب سرعة في التشخيص والتدخل الجراحي لتفادي المضاعفات العصبية المحتملة، ملفتًا إلى أنّ العمليتين أُجريتا وفق أحدث التقنيات الجراحية المتبعة في جراحات العمود الفقري.
وأضاف أنّ نجاح العمليتين يعكس مستوى الجاهزية والكفاءة التي تتمتع بها الكوادر الطبية الوطنية، إلى جانب أهمية التكامل بين المؤسسات الصحية في تقديم الرعاية التخصُّصية للمرضى بمختلف محافظات سلطنة عُمان.
وأكّد على أنّ نقل الخبرات الطبية وإجراء العمليات التخصُّصية بالمستشفيات المرجعية في المحافظات يُسهمان في تسريع تقديم الخدمة العلاجية وتقليل الحاجة إلى تحويل المرضى، مشيرًا إلى أنّ الحالتين تخضعان حاليًّا للمتابعة الطبية وبرامج التأهيل اللازمة، وقد أظهرتا مؤشرات إيجابية بعد التدخل الجراحي.
وشدد على أنّ سرعة الاستجابة والتنسيق المباشر بين المستشفيين أسهما في التعامل الفوري مع الحالتين، وتقديم الرعاية الجراحية اللازمة في الوقت المناسب، بما يعزز فرص التعافي ويحدُّ من المضاعفات المحتملة.
وتأتي هذه الجهود ضمن سعي المديرية العامة لمستشفى خولة إلى دعم اللامركزية الصحية ونقل الخبرات التخصُّصية إلى مختلف المؤسسات الصحية، بما يُسهم في رفع كفاءة الخدمات الطبية وتعزيز جودة الرعاية الصحية المقدمة للمُواطنين والمُقيمين في مختلف الجهات.
وتدعم السلطنة تعزيز اللامركزيَّة في تقديم خدمات صحيَّة تخصُّصيَّة شاملة في مختلف محافظاتها. ويشهد القطاع الصحي في عمان حراكا تنمويا نشطا تمثّل في إسناد الأعمال الإنشائية لبعض المستشفيات الكبرى في المحافظات، وطرح مناقصات لإنشاء مستشفيات أخرى، إضافة إلى الجهود التي تبذلها إدارات المستشفيات في محافظة مسقط لتقليل فترة انتظار مواعيد العيادات التخصصية، وتجويد الخدمات الصحية والطبية للمرضى، وكذلك التعاون بين المؤسسات الصحية الخاصة والحكومية لتقليل فترة انتظار المواعيد، والاستعانة ببعض التخصصات الطبية في المؤسسات الصحية الخاصة لمعالجة موضوع تأخر المواعيد.

وما يميّز القطاع الصحي في سلطنة عمان أنه متجدد في تخصصاته ويتطور في تقديم خدماته، وكذلك يشهد تزايدا في عدد المؤسسات الصحية بجميع أنواعها في المحافظات التي تستوعب عددا كبيرا من الباحثين عن عمل من خريجي التخصصات الصحية والطبية باستمرار، ما يجعله أحد القطاعات النشطة في استيعاب الباحثين عن عمل :manqol: .