صفحة 1 من 1

عصر إعلانات ChatGPT.. سوق ناشئ بمليارات الدولارات تقوده شركات البرمجيات!

مرسل: السبت يونيو 06, 2026 3:24 am
بواسطة إسحق القس افرام
بدأت الإعلانات تظهر تدريجياً داخل نموذج الذكاء الاصطناعي شات جي بي تي ChatGPT، في تحول لافت لمنصة انطلقت عام 2022 دون أي محتوى ترويجي.
ومع اقتراب عدد المستخدمين الأسبوعي من مليار مستخدم، باتت المنصة تمثل فرصة استثنائية لشركات الإعلان، ما دفع الشركة المالكة أوبن إيه آي إلى اختبار نموذج إعلاني جديد، بحسب بيزنس إنسايدر.
الانطلاقة
في فبراير (شباط) الماضي، بدأت الشركة تجارب محدودة مع عدد من المعلنين، قبل أن توسّع التجربة في مايو (أيار) الجاري، بإطلاق أداة مخصصة لشراء الإعلانات، وفتح المجال أمام مزيد من الشركات للمشاركة.
رغم هذا التوسع، لا تزال الإعلانات تظهر بنسبة ضئيلة للغاية، حيث تشير البيانات إلى أن 1% إلى 2% فقط من طلبات المستخدمين تتضمن إعلاناً، بينما تحتوي 83% من هذه الحالات على إعلان واحد فقط.
هذا التوجه يعكس استراتيجية واضحة مفادها "تحقيق عائد اقتصادي دون الإضرار بتجربة المستخدم، في محاولة لتجنب النموذج التقليدي الذي تتبعه منصات مثل غوغل".
هيمنة قطاع البرمجيات
تحليل نحو 66 ألف موضع إعلاني، كشف أن الإعلانات داخل شات جي بي تي ليست عشوائية، بل ترتبط بطبيعة استخدام المنصة.
اللافت أن شركات البرمجيات استحوذت على 34% من إجمالي الإعلانات، تلتها قطاعات الإبداع والتصميم والإعلام بنسبة 15%، ويتماشى ذلك مع سلوك المستخدمين، حيث أن نحو 40% من الاستفسارات ترتبط بالعمل أو إنجاز المهام.
بمعنى آخر، تظهر الإعلانات غالبًا عندما يبحث المستخدم عن أدوات تساعده في الإنتاج والعمل، وليس أثناء التصفح العام.
إعلانات تفهم "نية المستخدم
يعتمد نموذج الإعلانات في شات جي بي تي على تحليل صياغة السؤال، أو ما يُعرف بـنية المستخدم، وهو ما يظهر بوضوح في البيانات، حيث تظهر عبارات شراء بنسبة 15%، و"أفضل منتج" بنسبة 12%، وبالقرب مني أو الخدمات بنسبة 10.3%، والمقارنات بين المنتجات بنسبة 8.5%.
الأمر الذي يعني أن المستخدم الذي يبحث بنية الشراء يكون أكثر عرضة لرؤية إعلان، لكن دون الإفراط الذي يميز محركات البحث التقليدية.
وفي قطاع السفر، سجلت الإعلانات حضوراً قوياً، مع ظهور 31 معلناً مختلفاً، من بينهم شركات كبرى مثل إكسبيديا، وAirbnb وهيلتون، وRoyal Caribbean.
في المقابل، يكاد يغيب قطاع الصحة بالكامل، حيث لم تُرصد إعلانات لخدمات طبية أو أدوية أو شركات تأمين، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا لتجنب المجالات الحساسة.
ولا يشبه "شات جي بي تي" منصات مثل "تيك توك" التي تعتمد على الإعلانات العشوائية، ولا "غوغل" التي تملأ نتائج البحث بالإعلانات.