وقالت "أوبن إيه آي" في بيان إن نموذجيها GPT-5.6 Sol ونموذجاً آخر أكثر تطوراً لم يُكشف عنه بعد، كانا وراء الهجوم.
وأوضحت أنها كلفتهما بتنفيذ تحدٍ في بيئة اختبار إلكترونية مغلقة، إلا أنهما تمكنا من تجاوز حدود تلك البيئة والوصول إلى الإنترنت المفتوح، قبل أن يخترقا منصة "Hugging Face" في إطار سعيهما لإيجاد حل للمهمة الموكلة إليهما.
وتصف الشركة الحادث بأنه غير مسبوق ينطوي على قدرات إلكترونية متطورة، ويجري حالياً الاستجابة له والتعامل معه، وفقاً للنتائج.
وقبل أيام، أعلنت Hugging Face، وهي منصة ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر، على لسان رئيسها التنفيذي كليم ديلانغ، أنها تعرضت لحادث أمني تمكن فيه وكيل ذكاء اصطناعي مستقل من الوصول إلى بعض مجموعات البيانات الداخلية الخاصة بها، لكنها لم تستطع تحديد هوية المُهاجم الذي وصفته بأنه "مُتطور وخبيث".
ويرى آرون ليفي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "بوكس Box، أن الحادث مؤشر على دخول العالم مرحلة جديدة من قدرات الذكاء الاصطناعي يستطيع خلالها الخروج على الأنظمة التي يعمل بداخلها والوصول إلى الإنترنت واكتشاف ثغرات أمنية غير معروفة، ما يعني استهداف أنظمة خارجية بشكل غير مشروع في إطار تحقيق هدفه.
تعزيز الأمن العالمي
في المقابل، اعتبر مايك برادلي، الرئيس التنفيذي للعمليات والمؤسس لشركة نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي Osmantic، أن الحادث دليل على أهمية توسيع نطاق الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي وأنظمة التشغيل المتقدمة، بهدف تعزيز الأمن العالمي، وفق حديث لـ بيزنس إنسايدر.
كما وجه برادلي انتقاداً إلى فكرة إبقاء النماذج مغلقة أمام الجمهور بغرض سلامتها، قائلاً: مُغلق لا يعني بالضرورة آمناً، عندما يتعلق الأمر بالمختبرات الأمريكية، في إشارة إلى أهمية الشفافية وإتاحة النماذج للجميع.
بدوره يدعو نيكولاس بوستامانتي، خبير الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، إلى تحقيق توازن بين نشر النماذج المتقدمة واعتبارات السلامة، طارحاً تصور أكثر إثارة للقلق، مفاده أن الخطر لا يحتاج بالضرورة إلى نموذج شرير أو واعٍ يسعى إلى تدمير البشرية؛ إذ قد يكون كافياً وجود نموذج شديد القدرة، يُكلف بهدف يبدو طبيعياً، لكنه يسعى إلى تحقيقه بطريقة لم يتوقعها مطوروه تتجاوز حدودهم

