فصول قادمة بقلم بنت السريان سعاد اسطيفان

أضف رد جديد
بنت السريان
أديبة وشاعرة
أديبة وشاعرة
مشاركات: 19054
اشترك في: السبت يونيو 05, 2010 11:51 am

فصول قادمة بقلم بنت السريان سعاد اسطيفان

مشاركة بواسطة بنت السريان »

الحضور الكرام
مساء الخير

كم عاتبنا الزمن وأتعبناه
تحت وابل من اللعنات
أخطاءنا حمّلناه
نغرق في بحر العالم
غير منتبهين لمستقبلنا الروحي
قبل أن تبتلعنا لججه
ويجرفنا الإعصارإلى العمق
وليس من هدف ندركه
في أفراحنا ومسراتنا
علينا أن نذكر الرب ونفرحه
كي يزيدنا بركات ,
وإدراك لفصول قادمة
تجتاح المسكونة
وفقا لما أعلمنا به كتابه
هذا عنوان قصيدتي لهذا اليوم

فصولٌ قادمة

تئنُّ البشرية
تحت وطأة الحيرة والارتباك
وتبني قصورا من أحلامٍ
السراب
على هامش الحياة
تعلّق الآمال على شباك مثقوبة
وتتخبّطُ دون وعي وإدراك

طفولة لا تعرف الطمأنينة
أحلامها البريئة
ملوّثة بأنياب الخوف
تسأل الغد
عن مصيرها المرتقب
بين منعطفات رياض ذبلت
تشتهي قبلة المطر

أصوات نواقيس
من أزمنة عتيقة
تجتاح عتمة الليل
حاملة معها
خفايا تاريخ مهان
يُحذّر الأنسان
عن فصول قادمة
فوق أسلحة الإبادة
وسهام إبليس
ترشق كل مكان

صخور الشواطيء ترتجف رعباً
في إنتظار
موج بحر...
مدّهُ عنها انحسر
حسّاسة هي
وأكثر شفافيةً من بني البشر

نسور الجو تتهاوى تباعا
عن آفاق أرهبها
هدير الرعد
تبتلعها أمواج غاضبة
في بحيرة دم
لا تعرف للمد حد

قطع شطرنج تحركها
نداءات متصارعة
تتمرد
إلى متى ؟؟؟؟
لا يعرف أحد

حناجر الوقت تنوح
وهي تقرأ سطور مرحلة قادمة
في الأفق تلوح
تجتاح الكون
تكتب فصول ملحمة
رحاها
أشدُّ ضراوةمن ملحمة الألياذة
وقرينتها الاوديسة
تعمُّ المسكونة
تقوِّض مصاريعاً عصيّة
حرب طاحنةٌ
بين قوى الخير والشر
تعلن النهاية

فصول المسرحية لم تكتمل بعد
وأربع رياح الأرض
ما زال مقيَّد زمامها
بأيدي ملائكة أربعة

المسرحية ليست كالمسرحيات
مسرحيّة حيّة وفعليّة
أبطالها ملائكة
وأندادهاشياطين
سهامهم ترشق المخلوقات
على مسرح الكون المترامي الأبعاد
يتمرّغون في حمأة المستحيل
يصارعون سكرات الموت
وهيهات لهم من النجاة

ويدور دولاب الزمن
والفلك دوّار
تهرب السنين مهرولة
وعلى أهبّة الاستعداد
ثعبان
يصول ويجول
ولو أمكنه يضلُّ حتى المختارين
فاحذر أيها الإنسان
إحذر أيها الإنسااااااان إحذر
البواشق تعتلي صهوة الوحش
وتستطلع الأجواء
استعداداً لحرب ضروس
تجتاح الأرض وقبّة السماء

رياح تغيّر مسارها
وعالمنا يتخبَّط تحت مهاميز الآلام
يضيق أفقه ويتكوّر تحت ظلّه
على ضفاف المجهول
وتقصر الأيام
قوى الطبيعة يختلُّ توازنها
الشمس تظلمُ والقمرلا ينير
تتساقط النجوم
وتضطرب الأجرام
النهار لا يعطي ضوءه
وكذاالليل يضطرب كيانه
والويل لسكان الأرض
قوّات السماء تتزعزع
تنصهر قوى الطبيعة
لو أُكمل غضب الله

فليسمع
من له أذنان للسمع
من يغلب له الحياة الأبدية
بهذاسبع مرات وعد الرب
ومن أراد أن يتأكَّد
ليرجع للكتاب المقدّس
ورؤيا يوحنا اللاهوتي يقرأ
ليكن على بيّنة من أمره
وعلى إهمال الكتاب لايتجرّأ

ألقيت هذه القصيدة في الأمسية الشعرية في مدينة سودرتاليا السويد بتاريخ 3 ايـــار 2014
صورة

أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى الأدب“